خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 118

نهج البلاغة ( دخيل )

موضعه ، وأوقع كلّ أمر موقعه ( 1 ) . وإيّاك والاستئثار بما النّاس فيه أسوة ، والتّغابي عمّا تعنى به ممّا قد وضح للعيون ، فإنهّ مأخوذ منك لغيرك ، وعمّا قليل تنكشف عنك أغطية الأمور ، وينتصف منك للمظلوم ( 2 ) ، املك

--> ( 1 ) فضع كل أمر موضعه . . . : كن حكيما ، وضع الأمور مواضعها . وأوقع كل عمل موقعه : في المكان المناسب له . ( 2 ) وإياك والاستئثار . . . : تخص به نفسك . بما الناس فيه أسوة : يتساوون فيه كالماء والكلإ ، والأرجح ان المراد بذلك : أموال المسلمين التي اعتاد الولاة والخلفاء الاستئثار بها . والتغابي : التظاهر بالغباوة وقلّة الفطنة . عما يعنى به . عما يجب الاهتمام به . مما قد وضح للعيون : بان وظهر . والمراد : تحذيره من ظلم الخاصة والمقرّبين . فإنه مأخوذ منك لغيرك : أنت المطالب به عند اللهّ تعالى ، وغيرك الذي تهنّى به . وعما قليل تنكشف عنك أغطية الأمور : يوم القيامة . وينتصف منك للمظلوم : يؤخذ منك الحق كاملا .